أحد أكثر الأسئلة شيوعاً بين المرضى هو: “هل انتقلت هذه المشكلة إليّ من والديّ؟” وفي كثير من الحالات، تكون الإجابة الصريحة: نعم، جزئياً على الأقل.
الارتباط الجيني والوراثة
ورم إبهام القدم نفسه لا يُورث بشكل مباشر كما يُورث لون العينين مثلاً — ولكن “هيكل القدم” الذي يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة به هو ما يُورث بالتأكيد. فعوامل مثل مرونة المفاصل، وشكل القدم، وطريقة استقامة العظام تُحدد بشكل كبير عن طريق الجينات.
ولهذا السبب، من الشائع جداً رؤية ورم إبهام القدم يظهر عبر أجيال متتابعة في العائلة الواحدة: الأم وابنتها، أو الأشقاء، حيث يتطور المرض لديهم غالباً بأنماط ومظاهر متشابهة.
لماذا لا يصاب كل فرد في العائلة بنفس المشكلة؟
لأن الجينات تضع الأساس فقط، لكنها ليست العامل الوحيد. لشخصين يمتلكان نفس شكل القدم الموروث، قد تختلف النتائج تماماً بناءً على:
- نوعية الأحذية التي يرتدونها بانتظام.
- مستويات النشاط البدني ومقدار الضغط الذي تتحمله القدم يومياً.
- التعرض لإصابات سابقة في القدم.
- الصحة العامة للمفاصل على المدى الطويل.
ماذا يعني هذا بالنسبة لك؟
إذا كان ورم إبهام القدم شائعاً في عائلتك، فهذا لا يعني بالضرورة حتمية إصابتك به — ولكنه يعني أن الأمر يستحق إيلاء اهتمام أكبر بصحة قدميك، خاصة مع التقدم في السن. يمكن للعادات الوقائية البسيطة، مثل اختيار الأحذية المريحة والداعمة مبكراً، أن تساعد في إبطاء أو تقليل تأثير الاستعداد الجيني.
الخلاصة
نعم، لورم إبهام القدم عامل وراثي قوي، لكن الجينات هي مجرد نقطة البداية وليست القصة بأكملها؛ إذ لا يزال لنمط الحياة واختيارات الأحذية دور ملموس في كيفية (ومدى) ظهور الحالة وتطورها.